نشر موقع IsraelNationalNews.com المقدمة التالية فوق مقالي:
تنشر إدارة IsraelNationalNews أدناه رد الدكتور دانيال بايبس على مقال بعنوان «خطة دانيال بايبس» بقلم يهو بن زوهار نُشر هنا في الأصل. ومع أن IsraelNationalNews تختلف مع اقتراح الدكتور بايبس لتجنب العنف بين الإسرائيليين، فإننا نعتذر للدكتور بايبس ولقرائنا عن مقال كان سيئ الصياغة بوضوح، ولم يرقَ إلى المعايير التحريرية لموقعنا، وأساء عرض المسألة موضع النقاش. ولذلك فقد حذفناه.
ويهو بن زوهار، بالمناسبة، اسم مستعار لباري شاميش، الذي كتبت عنه هنا. ومع أن IsraelNationalNews حذف مقاله، فقد نشره (أو أجزاء منه) هنا وهنا وفي أماكن أخرى.
يسعدني أن يهو بن زوهار التفت إلى تعليق لي من 47 كلمة وجعله أساساً لمقاله اليوم المؤلف من 782 كلمة بعنوان «خطة دانيال بايبس لتجنب حرب أهلية في إسرائيل». ويسعدني أكثر أنه يرى في تلك الكلمات القليلة «خطة» كاملة. لكنني آسف لأن أقول له إنه مخطئ تماماً.
هذا ما كتبته، كما نقله آرون كلاين في مقاله «حرب أهلية في إسرائيل؟»:
إذا مضت الحكومة [الإسرائيلية] قدماً في الإخلاء القسري للسكان اليهود من غزة، فإن العنف بين الإسرائيليين يبدو احتمالاً واضحاً. وهذا بدوره يجعلني أتساءل لماذا لا تسلك السلطات الإسرائيلية مساراً مختلفاً تماماً فتكتفي بالتوقف عن توفير الأمن لهم.
وهذا ما قصدته: أنا أعارض بشدة خطة شارون للانسحاب من غزة، للأسباب التي شرحتها في مقال في أوائل فبراير 2004 بعنوان «شارون يضل طريقه بشأن «المستوطنات» الإسرائيلية». كما قدمت في مقال أحدث بعنوان «رؤساء وزراء إسرائيل الحائدون» تفسيراً لما وصفته بنكوص شارون عن وعده بعدم مغادرة غزة.
غير أن كلاين لم يسألني عن مدى استحسان الانسحاب، بل عن احتمال وقوع العنف:
سأكتب غداً مقالاً عن «احتمال نشوب حرب أهلية» داخل إسرائيل بسبب تنفيذ خطة الانسحاب، وتحديداً الاشتباكات من الآن وحتى أي إخلاء محتمل للمواطنين في المستوطنات على يد جيش الدفاع الإسرائيلي... أردت أن أورد بعض الاقتباسات منك، إن أمكنك إرسال جملتين عما تتوقعه.
وقد عبّر ردي عن قلقي من مثل هذا العنف. ثم طرحت فكرة أن الحكومة الإسرائيلية ليست مضطرة إلى إخلاء السكان من بيوتهم بالقوة، بل يمكنها بدلاً من ذلك أن تعلن ببساطة أنها ستتوقف عن توفير الأمن لهم.
أنا أفضّل كثيراً أن يبقى الإسرائيليون في بيوتهم في غزة، لكن اقتراحي يقدم طريقة بسيطة لتجنب العنف بين الإسرائيليين. فأمام انسحاب جيش الدفاع الإسرائيلي، يستطيع السكان الإسرائيليون في غزة أن يقرروا بأنفسهم ما يفعلون. ويُفترض أنهم سيغادرون بيوتهم بسلام.
وينبغي أن يتم ذلك بإشعار مسبق طويل: «في تاريخ ما من عام 2005، سيُسحب جيش الدفاع الإسرائيلي من غزة. فاتخذوا قراراتكم على هذا الأساس».
ويخطر في البال تشبيه: عندما يضرب طقس عاصف أو يندلع حريق في غابة، تحث السلطات بشدة سكان المنطقة المتضررة على مغادرة بيوتهم، دون أن تجبرهم على ذلك، وتساعدهم على المغادرة. فإذا رفض السكان ذلك، فإنهم يتحملون بذلك مسؤولية مصيرهم.
ولاقتراحي ميزة أخرى. فـقول شارون إنه «لن يكون هناك يهود في غزة بحلول نهاية 2005» يبدو لي غير لائق: رئيس وزراء إسرائيلي يَعِد بأرض خالية من اليهود (Judenrein)؟ والمضي على النحو الذي أقترحه يعني أن شارون لن يحتاج إلى الإدلاء بمزيد من مثل هذه التصريحات.
تحديث 6 سبتمبر 2004: مقال نُشر اليوم في موقع EnterStageRight.com يشوّه مرة أخرى ما قصدته في تلك الكلمات السبع والأربعين. وللتوضيح، أؤكد أنني لا أشجع بأي حال يهود غزة على إقامة دولة مستقلة عن إسرائيل؛ ولا أؤيد «دولتين لشعب واحد». وإذا نُفذت خطة شارون للانسحاب (وأرجو ألا تُنفذ)، فأرى أن الأفضل لهم أن يحزموا أمتعتهم ويغادروا.
تحديث 26 سبتمبر 2004: نشر آرون ليرنر من Independent Media Review Analysis اليوم مقتطفاً من مشروع قانون خطة فك الارتباط الذي اقترحه أرييل شارون، كما هو معروض (بالعبرية) على موقع وزارة العدل.
- المادة 27 (أ)(2) تعاقب السكان الذين يرفضون مغادرة بيوتهم بحلول موعد الإخلاء بالسجن ثلاث سنوات. وإذا كانت في حوزة هؤلاء السكان سكاكين (ربما بما فيها سكاكين المطبخ) أو أسلحة نارية، ترتفع مدة السجن إلى خمس سنوات.
- المادة 27(أ)(3) تطبق هذه العقوبة على السكان الذين يمارسون أي شكل من أشكال المقاومة السلبية، كالاستلقاء على أرض بيوتهم بحيث تضطر قوات الأمن إلى حملهم إلى الخارج.
- المادة 30(أ) تنص على أن السكان الذين يقاومون الإخلاء بأي شكل يفقدون بعد الإخلاء حقهم القانوني في أي من ممتلكاتهم المنقولة المتبقية في المنطقة المخصصة للإخلاء.
ويبدو، على أقل تقدير، أن الحكومة الإسرائيلية لا تأخذ بنصيحتي، بل تفضل وصفة للمواجهة.
تحديث 30 سبتمبر 2004: بعد أن لاحظ آرون ليرنر أنني نشرت (انظر تحديث 26 سبتمبر أعلاه) أجزاء من مشروع قانون خطة فك الارتباط التي كان قد نشرها، مضى يعارض فكرتي بترك الإسرائيليين في غزة يغادرون من تلقاء أنفسهم:
أتوقع أن تنجح القبضة الحديدية في النهاية إذا أرادوا لها ذلك. قد تترك ندوباً خطيرة، لكنها ستنجح. وستكون تلك الندوب أقل خطورة بكثير من تلك التي ستبقى لو انسحبت إسرائيل ببساطة وتركت اليهود لمصيرهم، إن كان هذا ما تقترحه. ففي ظل هذا السيناريو يتحقق حلم اليسار الإسرائيلي: مستوطنون يُذبحون ثم يفرّون للنجاة بحياتهم، مع نتيجة ثانية مرجحة: كثير من جنود جيش الدفاع الإسرائيلي يتركون وحداتهم دون إذن لنجدة المستوطنين.
لكن لنتجاوز أفق التخطيط الإسرائيلي المعتاد، ولننظر كيف سيجري الأمر بعد تنفيذ انسحاب لجيش الدفاع الإسرائيلي يُقصد منه ترك المستوطنين يدافعون عن أنفسهم:
أولاً: هل تظن حقاً أنه سيكون ممكناً منع الجنود من ترك وحداتهم لإنقاذ يهود تحت النار، إذا انسحبت إسرائيل فعلاً وجلست تتفرج على مذبحة؟
والأهم من ذلك:
ثانياً: هل تظن حقاً أن حكومة إسرائيلية يمكن أن تجلس فعلاً وتتفرج على مثل هذه المذبحة؟ ولأن جميع الأطراف تعرف ذلك، فإن إعلان النية في الانسحاب وترك المستوطنين لمصيرهم لن يدفع الناس إلى المغادرة، بل إلى التحصن حتى يصمدوا أمام الهجوم الأول إلى أن يجبر الضغط الشعبي جيش الدفاع الإسرائيلي على العودة. وسيُرسل الجيش خلال ساعات، لا أيام. ثم ماذا؟ هل ستكون الحجة أن المستوطنين «استحقوا» الأرض بشجاعتهم ودمائهم، أم أنه ينبغي إلقاؤهم جميعاً في مؤخرة الشاحنات ونقلهم بعيداً؟
وإذا كان الأمر الثاني، فما الغرض من المرور بهذه التجربة أصلاً؟
وهذه، لا بد من الاعتراف، حجج قوية.
تحديث 21 مارس 2005: يطوّر دوغلاس غرينر فكرتي اليوم في جيروزاليم بوست في مقال بعنوان «ماذا لو استطاع يهود غزة البقاء؟». وهذا جوهر حجته:
لن يواجه انسحاب جيش الدفاع الإسرائيلي من غزة المقاومة الشديدة نفسها بين الإسرائيليين التي تواجهها خطة الإخلاء القسري. فالناس يستطيعون مقاومة إخراجهم من بيوتهم جسدياً، لكن لا سبيل إلى إيقاف جيش عازم على إعادة الانتشار. ولن تثير هذه الخطوة أيضاً عواطف ملتهبة تقترب مما تثيره الأخرى. فلن «يرفض» أي جندي الأمر بمغادرة غزة.
وأعتقد أن جميع اليهود المقيمين في غزة تقريباً سيغادرون هم أيضاً حين يواجهون نهاية حماية جيش الدفاع الإسرائيلي. فهم ليسوا حمقى. واتخاذ موقف مبدئي (وآمن نسبياً) في وجه جنود يهود عُزّل شيء، ومواجهة فلسطينيين مسلحين يحركهم حقد عميق شيء آخر تماماً. ومرة أخرى، لن تُمنح أي موافقة حاخامية لليهود الذين يضعون أنفسهم في خطر فوري لا داعي له.
كما لا يوجد ما يدعو إلى توقع أن أي شعب رصين، اعتاد العيش في مجتمع يتبنى القيم الديمقراطية والصهيونية، سيختار عن وعي العيش في بلد غير يهودي لا يزال التزامه بالتعددية الدينية والتعددية الثقافية وحقوق الأقليات موضع شك جدي.
تحديث 5 أبريل 2005: لتفادي سوء فهم آخر: أنا أعارض الانسحاب الإسرائيلي من غزة، كما أوضحت في مقالي اليوم بعنوان «حماقة أرييل شارون»، ولا أدعو إلى النظر في هذا النهج البديل إلا من أجل تخفيف كارثة محتملة.

