دانيال بايبس
Mobile Edition
Regular Site

إرهابيون أغبياء

بقلم دانيال بايبس
New York Sun
٤ أكتوبر ٢٠٠٥

المصنف الإنجليزي الأصلي: Stupid Terrorists
ترجمة: ع. ز.

يتصور المرء أن محمود معوض، مهاجر غير شرعي عمره 29 سنة من مصر يعيش في ممفيس بولاية تينسي، سوف يتوارى عن الأنظار ويبتعد عن المشاكل. لكن لا، لقد فعل العكس وبتحد.

لقد استعمل رقم ضمان اجتماعي مزيف لفتح حساب مصرفي، ولإمداد بيته بكافة المرافق، وللتسجيل في كلية الأعمال بجامعة ممفيس. وعمل، دون تسجيل رسمي، في محل صغير، وفي أوائل 2005 باع كحولا إلى قاصر، ولهذا السبب تم اعتقاله. وبعد ذلك، وفي منتصف 2005، طلب سلعاً تبلغ قيمتها 3300 دولاراً أمريكياً ذات صلة بالطيران والملاحة الجوية من سبورتيز بيلوت شوب (متجر لأغراض الطيَّار)، تضمن ذلك أغراضاً مثل الزى الرسمي للطيّار، حقيبة خاصة بالطيران، كتيب اتصالات بالراديو، ودي في دي تعليمي عنوانه "الكيفية التي ينبغي أن يظهر ويتصرف بها قائد الطائرة."

ولكي يصل بالأمور إلى قمتها، وضع الطلب على بطاقة ائتمان مكشوفة لا رصيد باقي لها.

متجر سبورتيز من جانبه أخبر مكتب التحقيقات الفدرالي حول طلب السّيد معوض وقام ضباط فدراليون بتفتيش شقته في سبتمبر/أيلول. هناك وجدوا برامج كومبيوتر لمحاكاة الطيران ومعلومات مفصلة عن مطار ممفيس الدولي. فيما بعد، تم تجريم السّيد معوض بالاحتيال في إصدار حساب بنكي واستخدام رقم ضمان اجتماعي مزور.

بينما يصعب إثبات أن معوض كان يفكر في القيام بعمل إرهابي، فإن أفعاله مريبة بما فيه الكفاية لتسجيله كعضو شرف في "نادي الإرهابيون الأغبياء" الذي قمت بتأسيسه حديثا. وهو ينضم بذلك إلى عدد كبير من أمثاله.

من بين الإرهابيين الحمقى المشهورين الآخرين: يو كيكومورا، عضو الجيش الأحمر الياباني الذي دفع سلوكه الغريب الشرطة لتفتيش سيارته في محطة استراحة تورنبايك بنيو جيرسي في أبريل/نيسان 1988، مما كشف عن وجود ثلاثة قنابل قويّة. أو تيموثي ماكفاي، الذي تم اعتقاله في أبريل/نيسان 1995 بعد تفجيرات بناية مدينة أوكلاهوما الاتحادية والتي أدت إلى مقتل 168 شخصاً، لأن سيارته لم تكن تحمل لوحة رخصة.

مكافحة الإرهاب عمل صعب، لذا لحسن الحظ أن الإرهابيين يتصرّفون بغباء في أغلب الأحيان.

لماذا لا يبتعدون عن المشاكل حتى اليوم الكبير؟ جزئيا، لأن الإرهابيين، مثل المجرمين الآخرين، هم في العادة ليسو الأكثر ذكاءً أو مهارة؛ وجزئيا لأن عقيدتهم وكراهيتهم تدفعان بهم إلى ازدراء العدو، مما يقودهم للقيام بمخاطر لا ضرورة لها.

نتيجة لذلك، تشعر بقيتنا بقدر أكبر قليلاً من الأمان.

فئة المقالة:  الإرهاب, الإسلام في الغرب اشترك مجانا في قائمة البريد لإلكتروني الأسبوعي بالعربية لدانيال بايبس